سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

2

طبقات الأطباء والحكماء

للكتب القديمة ، ككتاب الألوف 1 لأبى معشر المنجم ، وككتاب هروشيش 2 [ * * * ] ( 1 ) أبو معشر : جعفر بن محمد بن عمر البلخي أحد المنجمين العرب ، كثيرا ما يرد ذكر اسمه عند الغربيين في العصور الوسطى باسم البماسر . « ALBOMASAR » وقد بدأ حياته بدراسة الحديث ، ولم يبدأ علم النجوم الا عندما بلغ السابعة والأربعين من عمره . واتهمه مصنفو العرب بانتحال مؤلفات غيره . وتوفى سنة 272 ه ويقال إنه نيف على المائة . وقد ذكر هذا الكتاب صاحب كشف الظنون بقوله : « كتاب الألوف . . . . فيه الهياكل والبنيان العظيم الذي يحدث بناؤها في العالم في كل ألف علم » . ويذكره البيروني ( في الآثار الباقية ص 205 ) باسم : « كتاب الألوف في بيوت العبادات » . كما أن أكثر الكتب التي تنقل عنه تذكره باسم « الألوف » . وفي مكتبة باريس مخطوط بعنوان : « الأدوار والألوف لأبى معشر » رقم 2581 ولعله هو ( ؟ ) . وقد جمع الأستاذ ( ليبرت ( LIPPERT في مجلة W Z K M ج 9 سنة 1895 ص 351 - 358 بعض النصوص التي وردت في الكتب من كتاب الألوف . وفي « منتخب صوان الحكمة للسجزى » لوحة 66 . أن اسم هذا الكتاب « أخبار الأمم السالفة من المغربيين » . وينقل عنه بعض النصوص الواردة هنا عند ابن جلجل وعند غيره أيضا منسوبة إلى كتاب الألوف . ( 2 ) يذكر ابن جلجل هنا وفيما سيأتي ( هروشيش ) بالشينين المعجمتين . وفي العيون والاخبار يرد « هروسيس » بالمهملة . وهذا الاسم لمؤرخ اسبانى عاش في القرن الرابع والخامس بعد الميلاد وهو PAULUS OROSIUS . وقد انتقل الأصل اللاتيني لهذا الكتاب إلى الأندلس في حياة ابن جلجل . فهو يصفه في مقدمة كتابه « تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس » بقوله : « كتاب هروشيش ، صاحب القصص ، وهو تاريخ للروم عجيب . فيه أخبار الدهور وقصص الملوك الأول ، وفوائد عظيمة » . ثم يذكر أن أرمانيوس الملك ROMANOS ملك القسطنطينية أرسل هذا الكتاب وكتاب الحشائش لديسقوريدس ، وهدايا أخرى إلى الناصر عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس نحو سنة 337 ه ( العيون ج 1 ص 46 ) . وانظر تفاصيل الوصف الطريف - الذي ورد عند ابن خلدون في العبر ج 4 ص 146 ونفح الطيب ج 1 ص 343 وما بعدها والبيان المغرب 2 : 319 ، وأعمال الاعلام 43 - لهذه الهدية وكيفية لقاء الناصر عبد الرحمن لرسل ملك القسطنطينية وهداياه . وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية في زمن الحكم المستنصر الأموي في الأندلس ( 350 - 366 ه ) ومن الواضح أن ابن جلجل اطلع على ترجمة هذا الكتاب واستفاد منه ونقل عنه كما يذكر هنا . وعلمت أن بمكتبة جامعة كولومبيا بنيويورك نسخة عربية من هذا الكتاب ربما كانت الوحيدة في العالم منه . وقد انتفع به أيضا العلامة ابن خلدون في تاريخه ونقل عنه كثيرا من الأخبار . وفي خطط المقريزي نقول كثيرة من كتاب هروسيوس ويسميه « وصف الدول والحروب » ( وانظر مقدمة الناشر ) .